اولياء چلبي
233
الرحلة الحجازية
في بيان أسماء بيت الله الحرام إن أسماء الكعبة الشريفة مسجلة ، ومسطورة في جميع التواريخ ، والكتب المعتمدة ، وكثير من السير . . ومما أصبح معلوما لدينا أن آصحاب البلاغة ، والفصاحة قد سطروا في كتبهم ، وآبانوا في سجلاتهم الأسماء الشريفة لأشرف بيت قد وضع للناس ؛ أولا ؛ اسمه القديم ، بيت اللّه ، ومكة المكرمة ، والبيت الشريف ، والكعبة الشريفة . . والبيت الحرام ، ومكة الشريفة ، والبلد ، والقري . و Auruz ومعطّشة ، وفاران ، ومقدّسة ، وقاوس ، وقرية النمل ، وجبابذه ، والخطيم والوادي ، والحرم ، والعرش ، وبرره ، وصلاح ، وفطام ، وزبحه وطيّبه ، وناسه ، وبيت ميعاد . وقد ذكر ابن عبّاس رضى اللّه عنه في تفسيره لكلمة « معاد » أنها المراد . في الآية الكريمة التي نزلت إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ « 1 » فالمقصود والمراد هنا هو مكة . وغير ذلك ؛ فمن المعروف أن الفيروزآبادي رحمة اللّه عليه ، وقد ألّف رسالة لآسماء مكة المكرمة ؛ وقد جمع فيها ثلاثمائة وسبعين اسما لمكة المكرمة . ولكن خير ما يقال أن المصطفى صلى اللّه عليه وسلّم ، كان يعبر عنه بالمسجد الحرام ، حيث تفضل بالقول : ( قال عليه السلام ؛ صلاة في مسجدى هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام . . ) . وهذا حديث صحيح ، وغيره قد ذكر مئات الآحاديث الشريفة ، ورواها الرواة عن البخاري ومسلم ، كما أن هناك المئات من الآيات التي تذكرها صريحة أو تلميحا إليها مثال . . ( . . ببكة مباركا وهدى للعالمين . . ) وكثير غيرها من الآيات المحكمات . * * *
--> ( 1 ) سورة القصص : آية 85 .